السيد كمال الحيدري

204

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

3 عن الحسن بن عطية قال : « كان أبو عبد الله عليه السلام واقفاً على الصفا ، فقال له عباد البصري : حديث يروى عنك . قال : وما هو ؟ قال : قلت : حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البنيّة ؟ قال : قد قلت ذلك ، إنّ المؤمن لو قال لهذه الجبال أقبلي أقبلت . قال : فنظرتُ إلى الجبال قد أقبلت ، فقال لها : على رسلك إنّى لم أردك » « 1 » . 4 كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى سهل بن حنيف رحمه الله : « والله ما قلعت باب خيبر ورميت بها خلف ظهري أربعين ذراعاً بقوّة جسدية ، ولا حركة غذائية ، لكني أُيّدت بقوّة ملكوتية ، ونفس بنور ربّها مضيّة ، وأنا من أحمد كالضوء من الضوء ، والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت ، ولو أمكنتنى الفرصة من رقابها لما بقيت ، ومن لم يبال متى حتفه عليه ساقط فجنانه في الملمّات رابط » « 2 » . 5 عن أحمد بن محمد السيّارى قال : « حدّثنى غير واحد من أصحابنا قال خرج عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنّه قال : إن الله جعل قلوب الأئمّة مورداً لإرادته ، فإذا شاء الله شاءوا ، وهو قول الله تعالى : وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ » « 3 » . الطائفة الخامسة : أنّهم وسائط الفيض الإلهى 1 عن محمد بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « نحن جنب الله ، ونحن صفوة الله ، ونحن خيرة الله ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء ، ونحن أمناء

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 47 ص 89 . ( 2 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق : ص 604 ، 605 . ( 3 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 537 .